العلامة الحلي

395

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

مرات قتل في الرابعة ، لما روي عنهم عليهم السلام : " إن أصحاب الكبائر يقتلون في الرابعة " ( 1 ) وهو يقتضي أنه لا يقتل حتى يترك أربع صلوات ويعزر ثلاثا . وظاهر مذهب الشافعي أنه يستحق القتل بترك الواحدة فإذا ضاق وقتها يقال له : إن صليت قبل خروج الوقت وإلا قتلناك بعد خروج الوقت ( 2 ) . واختلف أصحابه فقال بعضهم : إذا خرج وقتها المختص وجب القتل ( 3 ) ، وقال القفال : لا يقتل حتى يخرج الوقت ، فتارك الظهر لا يقتل حتى تغرب الشمس ( 4 ) . وهل يقتل في الحال ؟ قولان : أحدهما : يمهل ثلاثة أيام رجاء لتوبته . والثاني : يقتل معجلا ( 5 ) . ج - إذا اعتذر عن ترك الصلاة بالنسيان ، أو بعدم المطهر قبل عذره إجماعا ، ويؤمر بالقضاء فإن صلى فلا بحث ، وإن امتنع لم يقتل ، لأن القضاء ليس على الفور ، وهو ظاهر مذهب الشافعي ، وله وجه أنه يقتل ، لامتناعه عن الإتيان بها مع التمكن منها ( 6 ) . ط - لا فرق بين تارك الصلاة وتارك شرط مجمع عليه كالطهارة ، أو جزء منها كذلك كالركوع ، أما المختلف فيه كإزالة النجاسة ، وقراءة الفاتحة ، والطمأنينة فلا شئ عليه ، ولو تركه معتقدا تحريمه لزمه إعادة الصلاة ، ولا يقتل بذلك لأنه مختلف فيه .

--> ( 1 ) لقد أشرنا إلى مصادر الحدث في فرع " ب " . ( 2 ) المجموع 3 : 14 ، السراج الوهاج : 101 . ( 3 ) المجموع 3 : 14 - 15 ، فتح العزيز 5 : 294 - 295 . ( 4 ) المجموع 3 : 15 . لم ينص فيه على اسم القفال ، بل نسبه إلى الأصحاب وهكذا في فتح العزيز 5 : 303 - 305 . ( 5 ) المجموع 3 : 15 ، الأم 1 : 255 ، مختصر المزني : 34 ، المهذب للشيرازي 1 : 58 . ( 6 ) حلية العلماء 2 : 11 - 12 .